الشيخ البهائي العاملي

35

الكشكول

ومتعت باللّذات دهرا بغبطة * أليس بحتم بعد ذاك حمام ؟ فبين البرايا والخلود تباين * وبين المنايا والنفوس لزام قضية إنقاد الأنام لحكمها * وما حاد عنها سيد وغلام ضرورية تقضي العقول بصدقها * سل ان كان فيها مرية وخصام سل الأرض عن حال الملوك التي خلت * لهم فوق فرق الفرقدين مقام بأبوابهم للوافدين تراكم * بأعتابهم للعاكفين زحام تحبك عن اسرار الشؤون التي جرت * عليهم جوابا ليس فيه كلام بأن المنايا أقصدتهم تبابها * وما طاش عن مرمى لهنّ سهام « 1 » وسيقوا مساق الغابرين إلى الردى * وأقفر منهم منزل ومقام وحلوا محلا غير ما يعبدونه * فليس لهم حتى القيام قيام ألّم بهم ريب المنون فغالهم * فهم تحت أطباق الرغام رغام « 2 » هذا آخر ما انتخبته منها وهي اثنان وتسعون بيتا في غاية الجودة ونهاية السلاسة لا أدري گر قسمت ما از تو جفا افتاد است * آن نيز هم از طالع ما افتاده است دارى لب ودندان ودهان شيرين * تلخى زبانت از كجا افتاده است لكاتب الأحرف از بسكه زدم شيشهء تقوى بر سنك * وز بسكه بمعصيت فرو بردم جنك أهل اسلام از مسلمانى من * صد ننك كشيدند ز كفار فرنگ أيضا لكاتب الأحرف قالها على لسان الحال أنا الفقير المعنى ذو رقة وحنين * للناس طرا خدوم إذ هم استخدموني يعلو مقامي قدرا إذا هم لمسوني * ولست أسلو هواهم يوما ولو قطعوني

--> ( 1 ) التباب - النقص والخسارة والهلاك . ( 2 ) الرغام - التراب أو الرمل المختلط بالتراب .